ابن الزيات
104
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ابن سلمة وبالمقبرة أيضا سعيد بن هلال الصدفي وبالمقبرة أيضا أبو عبد اللّه محمد الصدفي معدود في القضاة وبالمقبرة أيضا عبد الرحمن بن وهب الصدفي معدود في المحدثين وبالمقبرة أيضا أبو عبد الرحمن الصدفي قال المؤلف عفا اللّه عنه ولم يكن بالقرافة من الصدفيين الا هذه المقبرة الا أنى رأيت في كتاب الشيخ عبد اللّه القرشي المعروف بابن الجباس ذكر رجل منهم في شقة الجبل اسمه عبد الرحمن بن علي بن الحسن بن عبد اللّه بن مروان وجده عبد اللّه بن مروان مذكور في كتاب فضائل مصر للكندي قال الكندي قال عبد اللّه ابن مروان الصدفي لما دعى ابن عمى خالد بن يزيد وكان قد توفى بالإسكندرية مرابطا لقى عيسى وعبد اللّه بن لهيعة والليث بن سعد فقالوا هو حي عند اللّه يرزق وتجرى عليه أجور المجاهدين إلى يوم القيامة وهذا القبر بشقة الجبل في التربة المقابلة للمرأة الصالحة المعروفة بعطارة الصالحين وسيأتي الكلام عليها عند ذكر شقة الجبل ان شاء اللّه تعالى وانما عرضت به هنا لأنه من الصدفيين ولم يكن بالقرافة صدفى خارج عن مقبرة الصدفيين غير هذا واللّه أعلم ذكر من يعرف قبره من الصدفيين قال المؤلف وقد ظهر بجوار الليث رخامتان مكتوب في إحداهما هذا مشهد أبى عسكر قرة بن عبد اللّه الصدفي توفى في شهر رمضان المعظم سنة خمس ومائة وفي الأخرى هذا مشهد به إبراهيم بن أبي مسكين الصدفي ثم إذا خرجت من باب هذا المشهد الشرقي إلى جهة الشرق بخطوات يسيرة وجدت تربة بها رخامة في بناء القبة مكتوب فيها محمد بن المثنى الصدفي شيخ الإمام مسلم وهو عظيم الشان جليل القدر من أكابر العلماء والمحدثين ذكره القرشي في طبقة العلماء والمحدثين كان محمد بن المثنى حافظا للحديث متذكرا له قال عبد اللّه بن سعيد ما رأيت أحفظ منه لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا أكثر زهدا منه ولقد كانت الأموال تحمل اليه فيعرض عنها كأنها ميتة وهو شيخ مسلم والبخاري وبالقرب منه قتيبة بن سعيد الصدفي شيخ مسلم روى عن الليث ابن سعد ولا يعرف له وفاة وبحرى الليث رخامة مكتوب فيها سليمان بن داود بن سعيد الصدفي توفى سنة أربع وتسعين ومائة وبالمقبرة بقية قبب من قبيبات الصدفيين لا تعرف أسماؤهم وآخرهم يونس بن عبد الأعلى الصدفي وهو الشيخ الامام العالم الفقيه الزاهد المشهور بالعلم والصلاح أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي صحب الشافعي والليث بن سعد ومالك بن أنس وابن وهب أيضا وهو من أقران قتيبة بن سعيد قال أبو الطيب كان الشافعي في الحلقة بالجامع فدخل من باب مصر يونس بن عبد الأعلى فقال الشافعي ما أعلم